الحاج حسين الشاكري
439
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
لشاعر أو مضحك أو متمزّح إلاّ أعطيت مثله في ذات اللّه ، ولتكن جوائزك وعطاياك وخلعك للقُوّاد والرسل والأجناد وأصحاب الرسائل وأصحاب الشُرَط والأخماس ، وما أردت أن تصرفه في وجوه البرّ والنجاح العتق والصدقة والحجّ والشرب والكسوة التي تصلّي فيها وتصل بها والهدية التي تهديها إلى اللّه تعالى عزّ وجلّ وإلى رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أطيب كسبك . يا عبد اللّه ، إجهد أن لا تكنز ذهباً ولا فضّة فتكون من أهل هذه الآية التي قال اللّه عزّ وجلّ : ( الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللّهِ ) ( 1 ) ولا تستصغرنّ من حلو أو فضل طعام تصرفه في بطون خالية لتسكن بها غضب اللّه تبارك وتعالى . واعلم أنّي سمعت من أبي يحدّث عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه سمع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لأصحابه يوماً : " ما آمن باللّه واليوم الآخر من بات شبعان وجاره جائع " ، فقلنا : هلكنا يا رسول اللّه ، فقال : من فضل طعامكم ومن فضل ثمركم ورزقكم وخلقكم وخرقكم تطفئون بها غضب الربّ . وسأُنبئك بهوان الدنيا وهوان شرفها على ما مضى من السلف والتابعين . . . إلى هنا نكتفي روماً للاختصار ، والحديث طويل ذكره العلاّمة المجلسي كما أشرت إلى المصدر في أوّل الحديث . من كتاب له ( عليه السلام ) إلى المفضّل بن عمر جواباً عن كتابه ذلك ما أخرجه الشيخ الجليل محمد بن الحسن القمّي الصفّار في كتاب
--> ( 1 ) التوبة : 35 .